اتحاد حدراء.. بطلًا
تُوّج اتحاد حدراء مساء اليوم الخميس بطلًا لدوري الهواة «شجّع فريقك»، الذي يقيمه نادي جعلان الرياضي، بعد حسمه المباراة النهائية أمام قهوان بركلات الترجيح (3 – 2)، إثر انتهاء الوقت الأصليّ بالتعادل السلبيّ، في ليلةٍ حبست أنفاس جماهير الولاية حتى الركلة الأخيرة.
نهائيّ الدفاعات المغلقة
جاءت المباراة على قدر مكانتها حذرًا وندّية: تسعون دقيقةً لم تعرف فيها الشباك طريقها للاهتزاز، وتكافؤٌ نطقت به الأرقام — ثلاث تسديداتٍ لكل طرف، وأفضلية ركنياتٍ طفيفة لحدراء بأربعٍ مقابل اثنتين. صلابة البطولة كلها اختُصرت في تسعين دقيقة من الانضباط.
الدقيقة 36.. اللحظة التي مالت بها الكفّة
وحملت المباراة لحظتها المفصلية مبكرًا: ركلة جزاءٍ لاحت لقهوان في الدقيقة السادسة والثلاثين، انبرى لها ناجي الحسني — نجم نصف النهائيّ — لكنها ضاعت، لتبقى النتيجة بيضاء ويكبر معها إيمان لاعبي حدراء بأن الليلة ليلتهم. ومن سخرية أقدار الكرة أن المباراة التي أفلتت من علامة الجزاء في شوطها الأول، عادت لتُحسم كلّها من العلامة ذاتها.
بطلٌ صنعته الأعصاب
وإذا كانت الألقاب تُصنع عادةً بالأقدام، فلقب حدراء صُنع بالأعصاب: الفريق الوحيد الذي وقف على نقطة الجزاء مرّتين في الأدوار الإقصائيّة — أمام المنجرد في نصف النهائيّ (5 – 4) ثم أمام قهوان في النهائيّ (3 – 2) — وخرج منهما مرفوع الرأس في المرّتين. وخلف تلك الأعصاب وقف دفاعٌ هو حكاية الموسم: هدفان يتيمان في ستّ مباريات، وشباكٌ أنهت النهائيّ كما بدأت البطولة — عصيّةً على الاختراق.
الكؤوس تُرفع بالأقدام عادةً.. وهذه رُفعت بالأعصاب
وصيفٌ يغادر مرفوع الرأس
ويستحق قهوان وقفة إنصافٍ وهو ينهي مشواره وصيفًا: الفريق الذي لم يعرف الهزيمة في الوقت الأصليّ مباراةً واحدة طوال البطولة، من صافرة الانطلاق إلى صافرة النهاية، وقدّم في طريقه أغزر هجومٍ في المسابقة. غادر اللقب دون أن يُهزم — وقليلةٌ هي الفرق التي تودّع بهذه الهيبة.
شكرًا لكل من صنع هذا العرس
وبإسدال الستار على الموسم، تتقدّم اللجنة الإعلامية بفريق الغنيمية الرياضي بخالص الشكر والتقدير لكل من شارك وساهم في إضفاء البهجة على هذا العرس الرياضيّ: نادي جعلان الرياضي الذي احتضن البطولة تنظيمًا وملعبًا، والفرق التسعة التي قدّمت خمسة أسابيع من المنافسة الشريفة، والأجهزة الفنية والإدارية، وطواقم التحكيم، واللجان العاملة، والجماهير الوفية التي ملأت المدرّجات وتابعت المنصّة من داخل الولاية وخارجها — فهذا الختام المسكيّ ثمرة جهدكم جميعًا، وموعدنا بكم في موسمٍ قادمٍ بإذن الله.
وتبقى ذاكرة الموسم كاملةً بين أيدي الجمهور عبر صفحة النتائج، وطريق اللقب الذي أضاء الليلة بطاقة تتويج اتحاد حدراء، إلى جانب التحليل الرقمي وتوقّعات الجمهور.




